العدد الأول 2007 - شعر
"سبع محاولات في رسم المشهد"
شعر سهيل نجم
1
الملك في القاعة،
وحيداً،
في يده كأس حمراء
وعلى رأسه قبعة ريش.
عبر النافذة ثمة جثث متناثرة
وأشجار مجندلة
وحفنة كلاب تتجوّل،
مسعورة.
2
الملك يستند
إلى الفراغ،
أهدابه التصقت بالزجاج
وفمه الأدرد يلوك عبارات
غامضةٍ
عن المجد الزائل.
على مبعدة منه
جلس الحرس الملكيون
على طاولة مدورة
ينبحون على بعضهم البعض.
3
الملك منتفخ،
مثل تفاحة فاسدة،
تخرج من ثقوبه
أفاع سود
وأسرار زائفة.
4
الملك نعسان،
يبني من أوهامه
وطناً للنواح
وجملاً مرتبكة.
5
الملك يقف على طرف العالم،
مزهواً،
في يده جرس الإنذار الأخير
للركوب إلى الخليقة،
كأنه كان يبادل بين نارين،
نار الله ونار الحرب.
6
الملك بلا ناس يستثمرون حكمته
في خلط الألوان،
والناس بلا ملك
يصوغ لهم ردود فعلهم
إزاء حكاياته الطويلة
عن قتله للغول وبحاره الهائجه.
7
الملك يقضم أضافره
بلثته المدماة
ويبصق على صورته.
بغداد في 15/12/2002
تنويه من رئيس التحرير: عثرت على هذه القصيدة بين أوراقي المتناثرة بين طيات نسخة من مجموعة شعرية للشاعر المصري فارس خضر قبل مدة وهي نسخة ثانية غير التي أهداني إياها قبل عدة سنوات أثناء زيارته لدمشق قادماً من بغداد، و لما كنت لم ألتق بصاحب القصيدة ولا أعرف من هو، أنشرها كما هي هنا...