مجلة أوغاريت - الإفتتاحية

 

العدد الأول 2007 - الإفتتاحية

شعراء رغم أنوفنا!
(بصدد اللصين نزار نيوف وسعد ناصر الدين)
رئيس التحرير

نديم الوزهفي مقالي "وعي الهزيمة.. قراءة في أعمال سعد الله ونوس المسرحية" والذي كتبته لصالح ملحق جريدة الشعب التونسية، ليبقى هذا المقال داخل أدراجها- وربما يتنقل خارجها لا أعرف إلى أين وكيف؟- قرابة السنة وربما أكثر، قبل أن تنشره بشكل مُزر..!، فأقوم بعد ذلك بأشهر بنشره في جريدة القدس العربي اللندنية، لتقوم عدة مواقع الكترونية بإعادة نشره دون رغبة منّي، كما هي حال العديد من أعمالي التي تنشرها مواقع أخرى قد لا أرغب في النشر فيها...لكن وعلى الرغم من سطو هذه المواقع  الصريح(كما يوصف أحد معارفي العصاميين عملها) إلا أنني يمكن وصفه بالظريف على اعتبار أن جميع المواقع التي تقوم بذلك لم تزل تحتفظ لمن تنشر له عنوة، أورغم أنفه، بحقّه الأدبي فلا تحذف اسمه أوتستبدله باسم غيره.. باستثناء موقع يدعى زوراً "المنتدى العربي الموحد"أعلمتني به قارئة عبر رسالة الكترونية مؤخراً، كان قد سطا على دراستي "الشعرية الصوفية" المتضمنة في كتابي "الشعرية العربية" و التي تتداولها عدة مواقع الكترونية منذ سنوات، لينشرها بعنوان آخر "الشعر الصوفي" وباسم مراقب الموقع "سعد ناصر الدين" بعد أن أضاف إليها عدة فقرات أظنه سرقها من أعمال أخرى طالما أنه لم يغيّر شيئاً من نص دراستي الأصلي، وبهذه المناسبة أحذر جميع المواقع، ولاسيما التي ناكفتها في البداية لاستضافتها المشكورة لأعمالي، من هذا الموقع وأمثاله، وأدعوها لفضحه، لما يشكّله من خطر عام، قد يشوّه عمل أي موقع إبداعي، ليضعه في سياق المنافسة السوقية اللصوصية التي هي أبعد ما تكون عن غايات الثقافة الحرة ومتعها وقيمها الإنسانية...!

غليون لتدخين الأحلام - هادي دانيالأمّا لماذا بدأت كلامي بذكر مقالي الذي يتناول أعمال سعد الله ونوس دون غيره تحديداً؟ فذلك لأنه يتناول بسرعة التحذير من المشروع الأمريكي وما يمكن أن تلعبه بذلك  لجان حقوق الإنسان وغيرها من لجان مرتبطة بشكل أوبآخر بالمصالح الاقتصادية وتداعياتها السياسية والاجتماعية وربما الأمنية للدول الاستعمارية ومصالحها التي قد لا تمانع بقتل مئات، وآلاف، ومئات الآلاف، وأكثر، من السكان المحليين للدول التي تستبيح خيراتها مقابل أن تستمرّ في نهب هذه الخيرات لكي توفّر لشعوبها سعراً أرخص لاحتياجاتها كما تدّعي في أحسن الأحوال. 

لكن قد يتساءل أحد ما : ولماذا كنت تنشر في القدس العربي اللندنية دون مقابل؟ فأجيب: أوّلاً لأنه ليس كل ّ ما في لندن وغيرها من العواصم الثقافية العالمية شرّاً. و ثانياً لأنّ معظم ما نشرته فيها لم أكن لأستطيع نشره هنا، وهذا يعني أنّه ليس كلّ ما هوهنا في الوطن العربي خيراً بل أستطيع القول: إنّ معظمه ليس كذلك...!وربما معوقات نشر المسكوت عنه، ومعوقات النشر بشكل عام هي أحد الأسباب الأساسية لإنشاء هذا الموقع، ولإصدار هذه المجلة من خلاله..

رؤى الفتى - شعر نديم دانياللكن هل يستحق ما قام به مدّعٍ مهووس بالشهرة المرَضية - وهذا أقلّ ما يمكن توصيف نزار نيوف، وزميله سعد ناصر الدين به - كلّ الكلام السابق؟ في الحقيقة قد لا يبدوبالنسبة لي، على الأقلّ، على هذا النحو، و ما كنت لآتي على ذكر هذا الاسم، لولا اطّلاعي على شيء من مقال نشره موقع القلم الانكليزي و  ترجمته جريدة "أخبار الأدب" المصرية دائمة الانتشار في دمشق حيث أقطن، حتى أنني أحياناً أشاهد ثلاثة أعداد متتالية معروضة لدى بعض الباعة دفعة واحدة، ومفاد هذا المقال أنّ السلطات السورية تجبر الشعراء على البقاء في أوطانهم رغم أنوفهم، ومن هؤلاء الشعراء لم أزل أذكر الشاعر السوري فرج بيرقدار الذي دخل إلى السجن لأسباب غير شعريّة طالما أنّه عُرف كشاعر من خلال الجرائد الرسمية السورية بل وأصدر مجموعة شعرية وهوداخل السجن وطالما أن هذه السلطات شأنها شأن أيّة سلطة في هذا العالم راغبة عن تهميش ما هومهمّش أصلاً بوسائل لا تخفى عن أحد.. لكن ما أودّ أن أتساءل عنه حقاً هو: أيّ شعرٍ هذا الذي يكتبه فرج في السويد الآن؟ وهل نحن الشعراء، أتحدّث عن نفسي،  الذين نعيش في سورية أفضل حالاً من حاله أثناء تواجده في السجن؟ بل وفي هذه الأيام ..؟ أظنّ أنّ أشعارنا تجيب عن ذلك بشكل أفضل. ومع ذلك مَن قال إننا نريد أن نهجر سوريا أوأننا نريد أن نُترجم حتّى، طالما أنّ ثمن ذلك هوالتغاضي عن المصائب التي تتعرض لها شعوبنا العربية والاكتفاء بحلول شخصية غالباً ما تستعدي مزيداً من اللصوص لهذه الشعوب بحجة معاداة أنظمتها؟ ولكن حتى الآن لم أسمع أن الشاعر فرج بيرقدار أراد ذلك. لكن الطريف الذي يدعو للتساؤل هواحتضان أوربا لأطراف النزاع الدموي في سوريا أيام الثمانينات ولغزل هذه الأطراف الدائم فيما بينها هناك، بينما هذه الأطراف مرفوضة من غالبية الشعب السوري إذا لم أقل كلّه وغير مفكَّر بها أصلاً، وربما من أشدّ الطرائف إثارة أن يكون نزار نيوف أحد أعلامها، وأحد شعراء موقع القلم الانكليزي..و الطريف في الموضوع أنّ نزار هذا لم يُعرف في سورية كشاعر وإنما كسارق لأشعار هادي دانيال..أما المثير في أمر أخبار الأدب أن تكون مصرة على معلوماتها المستقاة من موقع القلم (لأنه انكليزي ربما)، والذي جاء فيه أن مجموعة "غليون لتدخين الأحلام" هي لنزار نيوف أونايف على الرغم من أن هادي دانيال حاول أن يصحح لها معلوماتها،لكنها رفضت ذلك بحجة أنها لا تتدخل في النزاعات بين الشعراء، ربما استناداً إلى العرف القائل إن ناقل الكفر ليس بكافر؟! وربما لأنها ترى أنه يمكن لأيّ كان أن يسرق أعمال جمال الغيطاني مثلاً، مثلاً غير المترجمة إلى الانكليزية، إذا ما وجد فيها ما يستحق ذلك،  لأنّ أخبار الأدب لن تتدخل إذا ما كتب موقع القلم الانكليزي عن هذه الأعمال باعتبارها لشخص آخر غير جمال الغيطاني، فهذا الموقع سوف يضفي على هذا السارق صبغة الشرعية، ويصبح روائياً بنظر هذه الجريدة، وربما لكي لا يحصل ذلك، ليس أمامي سوى أن أعرض أمام الجميع غلافَيْ مجموعتَيْ هادي دانيال اللتين صدرتا عن دار الحقائق ببيروت "رؤى الفتى- 1980" و"غليون لتدخين الأحلام-1982" اللتين بنا نزار نيوف من خلال سرقتهما مجده الذي يحتفي به موقع القلم الانكليزي ومن ثمّ جريدة "أخبار الأدب" المصرية!. أما بالنسبة للص الآخر سعد ناصر الدين فيمكن للقارئ التحقق من جنايته علينا من خلال المقارنة بين ما نشره كاملاً باسمه تحت عنوان "الشعر الصوفي" في موقع "المنتدى العربي الموحد 4uarab.com" وما اجتزأه ذات اللص تحت ذات العنوان وذات الطريقة في السطو في موقع "سبعاوي ملك النت   sab3awy.net" وبين ما تنشره باسمنا الثلاثي "نديم دانيال الوزه" عدة مواقع تحت عنوان "الشعرية الصوفية" منها "معابر maaber.50megs.com" و"الإمبراطور alimbaratur.com" و"أكاديمية قامات الثقافية qamat.net" هذا بالإضافة إلى إمكانية العودة إلى كتابنا "الشعرية العربية" الصادر في دمشق سنة 2001 وثمة نسخ منه في مكتبة الأسد الوطنية، إلى حين معرفة حقيقة سعد ناصر الدين هذا ومعرفة الجهات التي توظفه أوتدعم عمله في تشويه مفهوم العروبة و الثقافة والقيم من خلال ما يقوم به من سرقة لا أعتقد أننا الوحيدين ضحيّتها!.